الاثنين، 27 مايو 2024

حليمة السعدية ، الجزء الثاني

 ‎اخذت حليمة النبي صل الله عليه وسلم ، ورجعت الى رحلها 

‎تقول وكنت قد أتيت الى مكة على أتانِ [[ أي انثى الحمار ]] كانت هزيلة ضعيفة ، وكان معنا ناقة ، والله لقد جف ضرعها .

‎فكانت تركب على هذه الحمارة وهم ذاهبون لمكة

‎تقول حليمة :_ فكانوا يسبوقني ، وأتاني [[ انثى الحمار ]] التي ،  أركبها لا تستطيع أن تلحق بهم !!

‎فيقولون :_  يا حليمة ،  يا حليمة قد أعييتي الركب [[ أي اسرعي قليلاً ، فقد تأخرنا ، جميعاً ، تعبنا منك ،

‎ بسبب سيرك البطيء ]]

‎تقول حليمة :_ فلما أخذت محمد ، ورجعت به الى راحلتي ، عرضت عليه ثديي ، وما كان في صدري مايشبع إبني [[ عبدالله اخو النبي في الرضاعة ، كان لا يرتوي من حليب أمه حليمة  ]] فلا ننام الليل من بكاءه 

‎فلما وضعت محمداً ، في حجري ، وعرضت عليه ، ثديي الأيمن ، فأهتز صدري وأنفجر فيه اللبن .

‎فشرب حتى  إرتوى {{صل الله عليه وسلم }}  ففرحت فأعطيته ، ثديي الآخر فلم يأخذه [[ وكأن الله عزوجل ، ألهمه أن له شريك في هذا اللبن ، فأخذ واحد وترك الآخر لأخوه عبدالله ، لإنه صل الله عليه وسلم جاء بالعدل ، فإن لم يعدل محمد رسول الله ، فمن يعدل ؟؟ ]]

‎تقول حليمة :_ فلم يأخذ الثاني طوال سنتين 

‎قالت :_ فوضعت ابني على الثاني ، فرضع وشبع .

______

‎ثم قام زوجي ابو كبشة ، الى الناقة [[ الناقة التي معهم  ضرعها قد نشف ، ليس فيها حليب ]]

‎فقام إليها وإذا ضرعها قد إمتلأ باللبن 

‎ فقال أبا كبشة لحليمة :_ وهو يضحك من الفرح ، يا حليمة 

‎ألم أقل لك أن هذا الصبي بركة ؟؟

‎فحلبها وشربنا ونمنا بخير ليلة

____


‎في الصباح ، تجهز القوم للسفر ، ليعودوا لديارهم ، ديار بني سعد [[ المسافة من مكة ، لديار بني سعد ، حوالي 150 كم ،

‎منطقة جبلية ومرتفعة عن سطح البحر ، جوها لطيف ]]


‎تقول حليمة :_ ركبت أتانِ [[ الحمارة ]] كانت لما تركب حليمة 

‎ هذه الحمارة من كثر ماهي نحيفة ، تضرب أقدامها بعضها ببعض ، حتى جرحت 

‎ تقول :_ فلما ركبت وحملت محمداً معي ، وإذا بها أنطلقت وكأنها تسابق الركب 

‎وصاحباتي يقولون :_ يا حليمة ، يا حليمة ، أتعبتينا في طريقنا الى مكة ، ونحن ننتظرك لتلحقي بنا 

‎والآن أتعبتينا ونحن نلحق بك 

‎أليست هذه أتانك [[ الحماره ]] التي أتيتي بها من ديارنا ؟؟

‎فترد عليهم حليمة :_ بلى هي 

‎يقولون لها  :_ قولي لنا ، ماشأنها مالذي حل بها [[ أي ماقصتها ]]

‎تقول :_ لا أدري 

‎فيقولون لها :_ فعلاً إن أمرها لعجيب [[ كانت ضعيفة جدا مالذي جعلها بهذه القوة ]]

‎{{ ذلك ببركة نبيكم وحبيبكم محمد صل الله عليه وسلم }}

________

‎حتى أقتربوا من سوق عكاظ [[ كانت قبائل العرب ، تجتمع في هذا السوق للتجارة  ، وتعرض بضاعتها ، وتبدأ كل قبيلة تلقي الشعر والقصائد بمدح قبائلهم ويتافخروا ، فيعكظ كل واحد على الآخر بالشعر ، أي يتفاخر ، لذلك كان هذا سبب تسميته سوق عكاظ ]]

‎طبعاً كل منطقة تجارية ، من الذي يتواجد فيها دائماً ؟؟

‎{{ اليهود طبعاً ، فاليهود إذا بحثت عنهم ،تجدهم عند المال ، هم أهل المادة ، سياستهم مسك العصب الرئيسي للأقتصاد}}

‎لما نظر أحبار اليهود ، لقافلة بني سعد قادمة من بعيد ، عرفوا أنها هذه القافلة تحمل رسول الله !!!

‎كيف عرفوا ؟؟؟

‎_____ صل الله عليه وسلم _____

‎يتبع بإذن الله …

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وفاة ابو طالب

إنتهى الحصار بإرادة الله تعالى ، وخرج بني هاشم وبني المطلب من شعبهم  ، ورجعوا إلى حياتهم الطبيعية يمارسون كل نشاط في مكة وإنتهت المقاطعة الظ...