الاثنين، 27 مايو 2024

حليمة السعدية ، الجزء الثالث

‎فلما رأى احبار اليهود المتواجدين في سوق عكاظ  ، قافلة بني سعد من بعيد وهي مُقبلة ، علِموا أنها تحمل ، رسول آخر الزمن وخاتم الأنبياء والمرسلين {{ صل الله عليه وسلم}}

‎فكيف عرف أحبار اليهود ؟؟

‎يوجد في كتبهم ، صفات نبي آخر الزمان من صفاته عندهم  أنه {{ مظلل بالغمام ، صل الله عليه وسلم }}

____________

‎بني سعد قادمون نحوهم ، ومعهم حليمة تحمل رسول الله ، أحبار اليهود جالسين في سوق عكاظ 

‎فلما نظر الأحبار للقافلة ، تأتي من بعيد ، كان فوقها غمامة ، والسماء كُلها ، لا يوجد فيها  غيمة ، إلا هذه الغيمة !!

‎كانت إذا وقف الركب توقفت الغيمة فوقهم ، وإذا مشوا تمشي معهم !!!

‎فنظر الأحبار الى بعضهم البعض ، مندهشين 

‎فقال أحدهم :_ وربِ موسى إن هذه القافلة تحمل أحمد !!!

‎فأتفقوا على أن يعرضوا أنفسهم على القافلة  ، على أنهم عرافين 

‎[[ تمثيلية يقومون بها على القافلة ، أنهم عرافين مايعرف عندنا اليوم فتاحين  ، يقرأو الكف ، ويتنبأ بالمستقبل ويقرأ الفنجان ، فمن خلال هذه التمثيلية ، يستطيعون أن يعرفوا من خلالها ، على  أحمد وله علاماته عندهم ]]

‎فعرضوا أنفسهم ، على القافلة وكانوا أكثر من حبر فتهافت الناس عليهم ، 

‎حليمة السعدية ، أحبت مثل باقي النساء معها ، أن ترى ما هو سر هذا المولد الذي تحمله ، فقد أحست هي وزوجها ، ببركته صل الله عليه وسلم 

‎وكان عندهم جهل في هذه الأمور .

______

‎فقالت حليمة لأحدهم :_ أُريد أن أُريك ، هذا المولود 

‎فقال لها الحبر :_ أين ولدك ؟؟

‎فعرضت عليهم النبي {{ صل الله عليه وسلم }}

‎فلما نظروا إليه ، وأخذوا يتفحصون صِفاته ، أرتسمت في وجوههم الدهشة ، وأخذوا ينظرون لبعضهم البعض ثم ينظرون الى النبي صل الله عليه وسلم 

‎فقالوا لها :_ ماهذه الحمرة في عينيه ؟!!

‎{{ وكان في بياض عيونهِ صلى الله عليه وسلم ، حمرة لا تفارقه ، وهي نوع من أنواع الجمال ، عروق رقيقة حمراء في بياض عيونه }}

‎فقالت حليمة :_ لا أدري هي في عينيه من ساعة ولادته !!

‎فقالوا لها :_ أيتيمٌ هو ؟؟

‎هنا حليمة أحست بسؤالهم ودهشتهم ، بشيء غريب ، خوُّفها منهم 

‎فقالت حليمة :_ لا ، ليس يتيم ، وهذا أبوه ، وأشارت الى ابي كبشة 

‎فقال واحد من الأحبار اليهود للآخر :_ أتراه هو ؟؟

‎فأجابه الآخر :_ إي وربِ موسى وعيسى هو !!!

‎قال تعالى {{ الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم }}

‎ثم صرخ في الركب [[ أي بقبيلة بني سعد ، قوم حليمة ]]

‎أيها الناس أقتلوا هذا الصبي ، فإنه إن بلغ مبلغ الرجال ليسفهن أحلامكم  ،وليبدلنّ دينكم ، وليكفرنّ من مضى من آبائكم ، ويلٌّ للعرب ويلٌ للعرب ..

‎فصرخت حليمة في وجهه 

‎وقالت :_ ويلٌ لك أنت ، أطلب لنفسك من يقتلك ، أما نحن فلا نقتل ولدنا !!!!!

‎فقال الآخر :_ ألم تقل لك أنه ليس يتيم 

‎فقال له :_ نعم ، لوكان يتيماً ، لقتلته الآن 

‎فلما سمعت حليمة قولهم ، ضمته  لصدرِها وهربت فيه بين الناس وأختفت عنهم ، وهي خائفة أن يكتشفوا أنه يتيم 

‎وتأكدت حليمة ، أن هذا الصبي تدور حوله أمور غير عادية .

_____

‎ تقول حليمة 

‎وصلنا إلى ديار بني سعد فما بقي بيت من ديار بني سعد إلا فاح منه ريح العود ، وكنا نلاحظ هذا الشيء كل يوم ، حتى كل ديار بني سعد لاحظت هذا الشيء ....

صل الله عليه وسلم _____

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وفاة ابو طالب

إنتهى الحصار بإرادة الله تعالى ، وخرج بني هاشم وبني المطلب من شعبهم  ، ورجعوا إلى حياتهم الطبيعية يمارسون كل نشاط في مكة وإنتهت المقاطعة الظ...