الاثنين، 27 مايو 2024

حادثة شق الصدر

 تقول حليمة رضي الله عنها :_ رجعنا إلى ديار بني سعد ومعي {{ محمد }} صل الله عليه وسلم 

وأخذ يشب شبابه مع إخوته في الرضاعة بعدما فطمته عن الرضاعة 

{{ هنا نبدأ بالسيرة ، و أول نطقه وكلامه، صل الله عليه وسلم   }}

_____________

تقول حليمة :_ نطق مبكراً ، وكان أفصح الصبيان بالنطق والكلام .

تقول :_ جاء محمد {{ صل الله عليه وسلم }} في يوم من الأيام 

فقال لي :_ يا أماه مالي لا أرى إخوتي في النهار ؟

فقلت له :_ يا بني ، إنا لنا أغنام يسرحون بها ، إلى الليل .

فقال :_ إني أحب أن أراهم في النهار 

في اليوم الثاني ، أراد اخوته الخروج ، لرعاية الأغنام 

فقال لها :_ يا أماه ، هل تأذني لي أن أرعى الغنم معهم ؟؟

فقلت له :_ يا بني ، أنت صغير !!

فقال إخوته :_ يا أماه يا أماه ، دعي محمد يسرح معنا ، نحن نرعاه ، لا تخافي عليه سنعتني به

 [[ إخوته من حليمة هم  ، الشيماء ، وعبدالله ، وانيسة ، وكانت الشيماء دائما تلاعب النبي وتقوم برعايته مع أمها وتحبه ، وعندما تبحث عنه حليمة تجده مع الشيماء تلاعبه وهي تنشد له الشعر 

هذا أخٌ لي لم تلدهُ أمي .. وليسَ من نسلِ أبي وعمي

ويكون حولها يضحك ويلعب ، صل الله عليه وسلم ، ورضي الله عن الشيماء ، فقد اسلمت وكانوا يسموها ايضا ام النبي ]]

 فخرج معهم ، وكان لم يُكمل السنة الثالثة من عمره ، صل الله عليه وسلم 

فأصبح يخرج ويسرح معهم بالأغنام ، حتى أصبح لا يفارق اخوته ، فلما كاد أن يتم الرابعة من عمره [[ يعني إلا شهرين أو ثلاثة ]]

_____________

تقول حليمة :_ وفي يوم من الأيام ، خرج معهم كعادته فما أن إنتصف النهار حتى جاء إبني عبد الله ومعه أخ له وعدد من الصبية يركضون ويصرخون 

يا أمااااه يا أمااااه ، أدركي أخي القرشي ، فلا أراكي تدركينه [[  بمعنى يا تلحقيه يا لا ]]

تقول حليمة :_ ففزعت وقمت أنا وأبوه بسرعة و قلنا 

:_مالخبر ما بال محمد ؟!!

قالوا :_ ونحن بين الأغنام ، جاء إلينا رجلان ، طوال القامة ، عليهم ثياب بيض ، أخذوا محمداً من بيننا ، ثم صعدوا به أعلى الجبل ، فلحقناهم 

ماذا تريدون منه ، أتركوه ، إنه ليس منا أتركوه ، إنه قرشي إبن سيد مكة ، فلم ينطقوا بأي كلمة ، ولم نستطيع اللحاق بهم 

ورأيناهم من بعيد قد أضجعاه في طشت معهم ، وأخذوا يشقوا بطنه 

تقول حليمة :_ فأنطلقت انا وابوه بسرعة مفزوعين 

واخذت تصيح حليمة بأعلى صوتها وتقول :_

وياضعيفاه ،  ياوحيداه ، يايتيماه

____________

 فلما وصلت حليمة وزوجها ، نظروا الى الجبل 

تقول :_ فرأيناه جالس على قمة الجبل ، منتقع لونه أصفر ، ينظر الى السماء 

تقول :_ فأنطلقت نحوه مسرعة ، ثم أحتنضته وقبلته ، ثم احتضنه ابوه 

قلت يا بني :_ مالذي جرى لك ، أخبرني ؟!

قال :_ إني بخير ، بينما أنا بين إخوتي أقبل إلينا رجلان عليهم ثياب بيض فأخذاني من بين الصبية 

 قال أحدهم للآخر .. أهو؟

 فقال له :_ هو 

 ثم وضعاني في شيء معهما بكل لطف ثم شق أحدهما من صدري إلى منتهى عانتي وأنا أنظر إليه لم أجد لذلك مساً 

[[ يعني لايوجد وجع وألم ]]

 وأخرج أحشائي ثم أخرج منها شيء لا أعرفه ثم غسلها بالثلج ، ثم أعادها مكانها 

فقال له صاحبه  :_ قد قُمت بما وكّل إليك فتنحى [[ بمعنى أنها انتهت مهمتك ، التي قد وكلت بها ]]

ثم جاء  الآخر فوضع يدهُ على صدري ومسح عليه فرجع صدري وإلتحم 

 وكشف لهم عن بطنه أي انظروا .. فلما نظروا رأوا مثل جرح وكأنه ملتحم جديد 

ثم قال لصاحبه :_ زنه بعشرة من قومه [[ أي ضع الميزان و أوزنه]]

فوضعوني في شيء ووضعوا عشرة رجال في شيء آخر [[يعني مثل الميزان الكفتين ]]  فوزنتهم 

 فقال له :_ زنه بمئة 

 فوضعوا مئة رجل فرجحتهم وطاش الميزان [[ في لغتنا اليوم ، طبش الميزان ]]

قال :_ زنه بمئة ألف 

فوضعوا مئة ألف في كفة ، فلما وضعوني في الاخرى ، فرجح الميزان ، وتتطاير الرجال في السماء ، فرأيتهم كأنهم يتساقطون عليّ

فقال له :_ دعه ، فوالله لو وزنته بأهل الأرض لرجحهم جميعا ً 

ثم قالوا :_ لا تخف يا {{ حبيب الله }}  فإنك لو تعلم ما يراد منك لقرة عينك ثم ضموني لصدرهم وقبلوني .. ثم طاروا في السماء وها أنا أنظر إليهم  يا امي فلن يعودوا [[ هذا حديث صبي عمره 4 سنين ، سبحانك يارب 

___________

يُحدث النبي صل الله عليه وسلم  اصحابه عن حادِثة شق الصدر 

عندما اقبلت حليمة وهي تصيح  وتقول واااضعيفاه وااوحيدا ، واايتيما  ،سمعتها الملائكة من بعيد وهي قادمة 

فلما قالت :_ واضعيفاه 

يقول صل الله عليه وسلم 

 فأكبوا عليّ ـ يعني الملائكة ،  وضموني إلى صدورهم وقبّلوا رأسي وما بين عينيّ ، وقالوا حبذا أنت من ضعيف

ثم قالت :_ يا وحيداه ، فأكبوا علي فضموني إلى صدورهم وقبّلوا رأسي وما بين عيني

 وقالوا :_ حبذا أنت من وحيد وما أنت بوحيد ، إن الله معك وملائكته والمؤمنين من أهل الأرض

ثم قالت :_ يا يتيماه استُضعفت من بين اصحابك فقُتلت لضعفك ، فأكبوا عليّ وضموني إلى صدورهم وقبّلوا رأسي وما بين عيني

 وقالوا :_ حبذا أنت من يتيم ما أكرمك على الله لو تعلم ما أريد بك من الخير لقرّت عينك

صل الله عليه وسلم 

______________

لماذا حادثة شق الصدر 

الله عزوجل ، خلق الإنسان ، ويوجد مكان  داخل جسده قريب من القلب ،كالعلقة يكون فيها مثل بيت او مكان للشيطان ، ومن هذا المكان يجلس الشيطان ، و يلقي وساوسه للقلب ، كل إنسان فينا عنده هذه العلقة ، وهي حظ الشيطان منا اي نصيبه ، فجاءت الملائكة فأزالتها من صدر النبي صل الله عليه وسلم ، فلم يعد للشيطان مكان ولم يعد له حظ من رسول الله 

ولو سأل احدهم :_

لماذا خلقها الله لرسوله وكان من الممكن أن يخلقه بدونها ؟؟

لأن هذه العلقة جزء من الأجزاء الانسانية ، يعني لو نقصت لنقص الكمال الإنساني ، فخلقها الله تكملة لخلقه الإنساني صل الله عليه وسلم 

ثم نزعها منه تكرمة له واستُبدل مكانها الحكمة ، ليعلم جميع الخلق كرامته عندالله ، وليتأكدوا من كمال باطنه ، كما تأكدوا من كمال ظاهره 

[[ فلو خُلق بدونها ، لم تظهر للخلق تلك الكرامة ]]

____________

 تقول حليمة :_ فأخذناه وحدثنا قومنا في بني سعد فخافوا عليه من الجن والشيطان

 وقالوا  :_ يا حليمة .. أحضري له كاهن يرى ما القصة ؟؟

 تقول حليمة :_ فأخذنا محمد إلى كاهن ، ومحمد يقول مالي ومال الكاهن ليس بي شيء أنا بخير ، لا يريد الذهاب 

 ولكن لأنه صغير بالعمر غلبناه وأخذناه إلى الكاهن .

{{ عذراً على الإطالة }}

   _____

 ___ صل الله عليه وسلم ____

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وفاة ابو طالب

إنتهى الحصار بإرادة الله تعالى ، وخرج بني هاشم وبني المطلب من شعبهم  ، ورجعوا إلى حياتهم الطبيعية يمارسون كل نشاط في مكة وإنتهت المقاطعة الظ...