الاثنين، 27 مايو 2024

يوم تشريفه لهذا الوجود ، صل الله عليه وسلم

 فلما وصل عبد المطلب ، ونظر للرسول صل الله عليه وسلم ، وإذا به كالبدر ، ثم نظر إلى صفاتهِ [[ وكما قلنا من قبل 

أنه كان يسمع من أهل الكتاب ، في سفره ، عن صفات نبي آخر الأمة ]]

فلما رآه ، هنا أيقن أن هذا المولود ، سيكون نبي هذه الأمة

فحمله عبدالمطلب ، ورفعه لأعلى ، يريد أن يعلن إسمه ، وقال يا آمنة 

فرفعت آمنة يدها (( بمعنى أنتظر ياشيخ مكة ، لا تُعلن اسمه))

وقالت آمنة :_ ياشيخ مكة ، لقد ولد ... لا كما يولد الصبيان 

ولد ، ساجداً إلى الأرض ، معتمداً على ركبتيه ويديه ، ينظر الى السماء ، مختوناً ، يفيح منه المسك 

وقد هتف لي هاتف مرة أخرى عند ولادته ، يا آمنة سميه {{ محمد }} 

فأبتسم عبد المطلب مندهشاً مسروراً ، وأرتسمت السعادة في وجهه 

وقال :_ أي ورب البيت ، فلقد عزمت أن أسميه {{ محمدا }}

قالت :_ ولِما ياشيخ مكة ، عزمت على هذا الاسم ؟؟

قال :_ يا آمنة ، لقد رأيتُ رؤيا في منامي ، فسألت أهل الرؤى عنها 

فقالوا لي :_ يخرج من صُلبك رجلٌ ، يطيعهُ أهل السماء والأرض ، فإني أُحب أن أسميه محمدا رجاءً

{{ أن يحمده من في السماء وأن يحمده الناس على الأرض }}

فأعلن إسمه محمد {{  صل الله عليه وسلم }}

_______

فدخلت ثويبة  [[ ثويبة كانت ، جارية لأبي لهب ، وكانت تسكن قريبة من بيت آمنة ]]

 فلما سمعت الخبر  ،أنطلقت على الفور مسرعة 

وهي تنادي ، يا أب لهب ، يا أب لهب 

[[ كان لقبهُ أبو لهب ، قبل ولادة الرسول صل الله عليه وسلم ، إسمه الحقيقي ( عبدُ العزة ) ولقبه ابو لهب ، لأنه كان شديد الجمال ، وكانوا يرون وجهه كأنه طلعت الشمس ولهبها  ،ولكن لم ينفعه جمالهُ لعدم إيمانهِ بالله ]]

فقال ابو لهب :_ ويحك يا جارية ، ما الأمر ؟؟!!!!

قالت :_ ولِدَ لأخيك عبد الله مولود 

قال :_ يا جارية أحقاً ما تقولين ؟؟!!!!!

قالت :_ نعم ، أي ورب البيت ، وقد سماهُ أبوك (أي عبد المطلب )  سماه {{ محمداً }}

فقال لها من شدة فرحه ، وأنتي حرةٌ طليقة يا ثويبة !!!!

(( فأعتقها وأصبحت حرة ))

_______

فلا أحد يستطيع وصف ، فرح ثويبة في تلك اللحظة ، إلا أنها من شدة فرحها بالعتق ، أنطلقت مسرعة إلى آمنة ، وقالت يا امنة اعتقني أبي لهب بسبب هذا الصبي 

 ثم حملته وضمته إلى صدرها {{ صل الله عليه وسلم }}

 ثم قالت يا آمنة هل تسمحي لي أن أرضعه ؟؟ فسمحت لها

فأرضعته ثويبة ، فكان أول لبن دخل فمه صل الله عليه وسلم لبن ثويبة.

_______

 أرضعته من لبن أبنها {{ مسروح }} فمسروح اخو النبي صل الله عليه وسلم ، من الرضاعة 

وارضعت ثويبة  ايضاً 

 سيد الشهداء {{حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه}}

 عم الرسول  فكان حمزة ، عم النبي واخو النبي بالرضاعة .

كان قريب في العمر منه في سن الرضاعة ، وكان حمزة قد سبق الرسول بسنتين من العمر 

كما أنه قريب له من جهة الأم ، فأمه هالة بنت وهيب ، ابنة عم آمنة أم الرسول صل الله عليه وسلم

لذلك عندما عرض على رسول الله صل الله عليه وسلم الزواج من أبنت حمزة ، قال {{ لا تَحلُ لي ، يحرمُ من الرضاع مايحرمُ من النسب ، هي بنت أخي من الرضاعة }}

______________

ثم أرضعته … أمه آمنة [[ أرضعته أمه سبع أيام على التوالي .. وليس كما يقول بعض الجاهلين ، رفض أن يرضع من أمه هذا الكلام مكذوب .. أرضعته أمه سبع أيام لبن اللبان .. حليب اللبان يعرفه النساء ، يعطي المناعة للطفل  والصحة ]]

ثم أرضعته … حليمة السعدية التي سيأتي ذكرها بالتفصيل 

______

يقول ابن عباس رضي الله عنه [[ وهو عم الرسول ]]

 يقول يا رسول الله ، لقد رأيت أبي لهب بعد موته في منامي فقلت له :_ أي أبي لهب ماذا رأيت بعدنا ؟؟

[[ يعني  كيف حالك بعدنا ؟ ]]

 قال :_ لم أرى خيراً قط ، غير أني في كل يوم إثنين يخفف عني العذاب وأُسقى من ها هنا (ومد إصبعه الشاهد والإبهام) [[يعني بحجم هالأصبعين ]] أسقى من ها هنا  ماء بارد لفرحي بمولد محمد وإعتاقي ثويبة 

فسكت النبي صل الله عليه وسلم .. وإذا سكت الرسول يعني أقر الحديث وأيده .

[[قيل أنه يخفف عنه عذاب القبر لإنه لم يدخل أحد جهنم إلا بعد يوم القيامة]] أما  في جهنم لا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينصرون .

______

وبعد أن أعلن عبد المطلب عن اسم المولود وسماه {{ محمد }} صل الله عليه وسلم ، حمله و انطلق به بأتجاه الكعبة ، وهو مسرور مشرق الوجه قد فرح فرحاً لم يفرح مثلهُ من قبل ....

_____صل الله عليه وسلم ______

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وفاة ابو طالب

إنتهى الحصار بإرادة الله تعالى ، وخرج بني هاشم وبني المطلب من شعبهم  ، ورجعوا إلى حياتهم الطبيعية يمارسون كل نشاط في مكة وإنتهت المقاطعة الظ...